السيد كمال الحيدري

309

المذهب الذاتي في نظرية المعرفة

الواقع ، فلا يصلح أن يكون أساساً لتنمية الاحتمال بتجمّع عدد من قيمه الاحتمالية في محور واحد . وهذا يعني أن الشرط الأساسي لهذه التنمية على أساس العلم الإجمالي الشرطي أن يكون معبّراً عن جزاء محدّد في الواقع . القاعدة الثانية : الضرب في العلوم الإجمالية قبل توضيح المراد من هذه القاعدة لابدَّ من الإشارة إلى بعض النكات المرتبطة بكيفية تحديد واختيار أطراف العلوم الإجمالية . نفر ض أنا علمنا إجمالًا بأنّ واحداً فقط من ثلاثة سوف يأتي ( محمد بن حامد أو علي بن حامد أو ماجد ) فكيف نحدّد أعضاء مجموعة أطراف العلم ؟ إننا في هذه الحالة افترضنا أن مجموعة الأطراف تشتمل على ثلاثة أعضاء وهم محمد وعلي وماجد ، ولكن بالإمكان أن نحدد الأعضاء بأشكال أخرى فيختلف عددها ، مثلًا قد نقول إن مجموعة الأطراف تشتمل على عضوين وهما علي ومن يبدأ اسمه بميم ، وقد نقول إن مجموعة الأطراف تشتمل على عضوين هما ماجد وولد لحامد ، وكلّ هذه العبائر صادقة ، غير أننا لا يمكننا أن نتخذها جميعاً أساساً لتحديد درجة الاحتمال ؛ لأننا على أساس التعبير الأول سوف نجد أن احتمال أن علياً يأتي هو لأنّ الأعضاء ثلاثة . وعلى أساس التعبير الثاني سوف نجد أن احتمال ذلك هو لأنّ علياً في هذا التعبير يبدو أنه أحد عضوين في مجموعة الأطراف ، بينما احتمال أن ماجداً يأتي هو على أساس التعبير الثالث .